كرمت المؤسسة بميناء طنجة المتوسط، وليد الجباري، البحار بشركة النقل البحري "أفريكا موروكو لينك" (AML) ، تقديرا لشجاعته خلال الحادث الذي وقع ليلة فاتح شتنبر الماضي بميناء الجزيرة الخضراء.
وشهد هذا الحفل تسليم وليد الجباري شهادة تقدير عن الشجاعة وجائزة تشجيعية، اعترافا بشجاعته وتدخله لإنقاذ الأشخاص المتضررين من الحادث.
ومن خلال هذا التكريم، حرصت المؤسسة أيضا على إبراز هذا السلوك الذي ينسجم بشكل وثيق مع أهداف عملية "مرحبا"، والمتمثلة في مواكبة المغاربة المقيمين بالخارج عن قرب، وتقديم المساعدة والدعم لهم، والتعامل بسرعة وإنسانية مع حالات الخطر والضيق التي قد يواجهونها.
وكان الحادث قد وقع إثر سقوط سيارة كانت تقل أسرة من المغاربة المقيمين بالخارج في مياه ميناء الجزيرة الخضراء، مخلفا مصرع شخصين، فيما تمكن شخصان آخران من النجاة، بفضل تدخل وليد الجباري.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز عبد الله عمر موسى، المسؤول عن المشاريع بالمؤسسة، أن هذا التدخل استأثر باهتمام خاص من المؤسسة، لكونه يجسد سلوكا إنسانيا عفويا، تحكمه المسؤولية والوعي، دون انتظار أي اعتراف أو تكريم ودون إعداد مسبق.وأشار المسؤول إلى أن هذا التكريم يروم أيضا إبراز هذه القيم لدى الشباب والأجيال المقبلة، باعتبار أن روح التضامن والتآزر تشكل إحدى التعبيرات الأصيلة ل"تمغرابيت" .
من جانبه، أعرب وليد الجباري عن امتنانه لمؤسسة محمد الخامس للتضامن على هذه المبادرة، معتبرا أن تدخله كان، قبل كل شيء، نابعا من القيم وردود الفعل التي تميز المغاربة. وأوضح، في هذا الصدد، أن تكوينه وخبرته كبحار كانا يفرضان عليه إعطاء الأولوية لإنقاذ الأشخاص، وفقا لمبادئ السلامة البحرية.
وحضر هذا الحفل، على الخصوص، القنصل العام للمملكة المغربية بالجزيرة الخضراء، عبد الله بيدود، إلى جانب ممثلين عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزارة النقل واللوجستيك، ومديرية البحرية التجارية، والسلطات المينائية والأمنية.
ويعكس التكريم، الى جانب بعده الفردي، اهتمام المؤسسة بالسلوكيات التي تجسد بشكل ملموس قيم التضامن والتآزر التي تشكل صلب عملية "مرحبا"، كما يذكر بأن الحضور والجهوزية والقدرة على التدخل في حالات الهشاشة يمكن أن تحدث فارقا كبيرا.